ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

400

الوشى المرقوم في حل المنظوم

ينشر أرواحها وأجسامها . وماثل بين أسماء عزائمها ومسمّياتها حتّى يلقى « 1 » الأعداء حربها ومرّتها ، والمساعى « 2 » حارثها وهمّامها . هذا الدعاء فيه معنى من الأخبار النبويّة ، وهو قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أحبّ الأسماء إلى الله : عبد الله وعبد الرّحمن ، وأصدقها عنده الحارث وهمّام ، وأبغضها إليه حرب ومرّة « 3 » . وقد أوردت هذا المعنى في دعاء آخر بغير هذا اللفظ ، وذكرته في كتاب الأدعية التي « 4 » أنشأتها ، وقد تقدّم ذكره في هذا « 5 » الكتاب ، ونبّهت عليه ، ولم أذكر هاهنا من تلك الأدعية شيئا . وممّا ينسحب « 6 » على هذا الذيل دعاء آخر ، وهو : أدام الله سلطان الديوان العزيز « 7 » النبوىّ ، وأخدمه رقاب الأيام واللّيال ، ونصب [ أبوابه ] « 8 » قبلة لسجود الإعظام والإجلال ، وجعل التّقوى وطاعته من الأسماء المترادفة التي تختلف في التسمية ، وتتّفق « 9 » في الأفعال . وناسب في الاشتهار بين رايات عساكره ، ورايات مآثره حتّى يقال : أهذه عوال أم معال « 10 » ؟ . ولا زالت عطاياه متّصفة بوصفين :

--> ( 1 ) في ع : « تلقى » . ( 2 ) في م : « والساعي » ؛ وفي ن : « والموالى » ؛ وفي ع : « المساعى » . ( 3 ) سنن أبي داود 4 / 287 / رقم 4950 ، ومسند أحمد 4 / 235 / رقم 19054 ، والمعجم الكبير للطبراني 22 / 380 / رقم 949 ، والأدب المفرد 284 / رقم 814 ، وفتح الباري 10 / 578 / رقم 5840 مع اختلاف في الرواية . ( 4 ) في الأصل : « الذي أنشأتها » خطأ ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 5 ) « هذا » سقطت من ت . ( 6 ) في م : « يستحب » تحريفا . ( 7 ) « العزيز » سقطت من م . ( 8 ) في الأصل : « بابه » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 9 ) في م : « ويتفق » خطأ . ( 10 ) في م : « فعال » تحريفا .